جابت سلسلتها «ميناء جدة»، المصوّرة بالأبيض والأسود، فرنسا والصين والمملكة العربية السعودية ومصر، ضمن معرض متنقّل بين عامَي 1996 و1999. وكان لهذه السلسلة تفرّدها: فهي المرة الأولى التي يُصوَّر فيها الميناء، وكانت امرأة هي من تقف وراء العدسة. ولا تزال الفيصل تصوّر بالأفلام وتقدّم صورها في مطبوعات بالأبيض والأسود.
تُعدّ ريم الفيصل من رائدات الفن والتصوير الفوتوغرافي في المملكة العربية السعودية، ولأعمالها بصمة معروفة في الشرق الأوسط وحول العالم. وفي رؤيتها الفنية تلتقي الهوية والتقاليد بالحداثة. تقول ريم الفيصل: «في ثقافتنا الحديثة، تعلّمنا أن نركّز على العالم المادي الذي ندركه بعقولنا وإرادتنا ومشاعرنا. غير أن ثمة بُعدًا روحيًا يتجلّى في الجمال والإبداع، وهذا ما أسعى إلى بلوغه وإظهاره في عملي. لست ممّن يرسمون لأنفسهم مسارًا مهنيًا مخطّطًا؛ إنني ببساطة أحب الفن عمومًا، والتصوير الفوتوغرافي خصوصًا».
من معارضها الجماعية الحديثة: «الشرق الأوسط يتجلّى: منظور نسائي» في غاليري هوارد غرينبرغ بنيويورك (2014)؛ و«St. Road» (2013) في مركز مودم للفنون الحديثة والمعاصرة بمدينة ديبريتسن في المجر؛ و«25 عامًا من الإبداع العربي» (2013) في غاليري نايلا بالرياض، المملكة العربية السعودية؛ و«السيطرة والهيمنة والبانوبتيكون» (2012) في ترافيك بدبي؛ و«حافة الجزيرة العربية، لندن» (2008) في غاليري بروناي بلندن؛ و«صور من العالم العربي» (2007) في المتحف الوطني في سنغافورة. وفي عام 2012، احتضن غاليري لو فيولون بلو (Le Violon Bleu) بتونس معرضًا فرديًا لأعمالها بعنوان «التصوير الفوتوغرافي لريم الفيصل». وتقول الفيصل: «أحب أن أعرّف نفسي بوصفِي فنانة مسلمة، أنتمي إلى ثقافة بلدي السعودي وتاريخه. أبحث في فني عن دلائل الحضور الإلهي في الطبيعة والإنسان. فالضوء، في نظري، أحد تجلّيات الله الكثيرة التي يلقيها في دروب حياتنا، ليذكّرنا بحضوره الدائم في أنفسنا وفي كل مكان. وكل صورة نسيج من الضوء والظل. أما التصوير، فهو طريقتي في تمجيد عظمة الله في الكون».